السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

864

الحاكمية في الإسلام

هذا مضافا إلى انتخاب القادة من الطريق الصحيح المعقول ليس أمرا سهلا ، فبعض الناس لا يشترك في عملية الانتخابات ، ولا يؤدون واجبهم في هذا المجال ، وربما يقدم بعض الأفراد ممّن يرشحون أنفسهم للنيابة ، وينتخبون للقيادة والنيابة كسبا للشهرة على أعمال وتصرفات غير معقولة ، أو يخلقون للمجتمع أجواء إعلامية كاذبة للوصول إلى المناصب . هذا بغضّ النظر عن أنه ربما يعمد بعض الأقليات والقوى المضادة للثورة إلى التصرف غير المطلوب في صناديق الاقتراع ، والتأثير في نوع الحكم أو الحاكم بما يؤثر في مسيرة الشعب ، ويكون على خلاف آراء الجماهير ، والعقائد الدينية ، ولهذا يكون إدخال قيد « الديمقراطية » في « الجمهورية الإسلامية » بمعنى إدخال مفهوم مرن خطير يجب عدم القبول به حتما ؛ لأنه مثل الحية اللين مسّها ، القاتل سمها ، فربّ شعوب أهلكت وقتلت باسم الحرية ، وتحت غطاء الديمقراطية . أليس من الأفضل أن نستعمل في وصف نوع الحكومة في إيران « لفظة » يفهمها كل الشعب ليدري على ما ذا يصوّت ، ولا يكون طالب مجهول مطلق ، وحاطب ليل .

--> ( ب ) : الاستيلاء على كل السلطات السياسية والاجتماعية من قبل السلطة الحاكمة وسلب إمكانية الاعتراض وحرية التعبير من أبناء الشعب ، ومصادرة حرية العقيدة والدين ، والوقوف دون حرية الأحزاب ، والعمل الحزبي واستعباد الإنسان وتحويله إلى مجرد آلة ، ووسيلة إنتاج ، لا أكثر . وأما الإسلام ، فإنه يشجع العامل والفلاح ، ولكنه لا يسلب أحدا حريته أبدا إلى درجة أنه يسمح لأي مسلم مهما كان شأنه ، وجنسه ولونه ومكانته الاجتماعية أن يعترض على مسئولي الحكومة مهما كانت درجتهم .